علاء الدين مغلطاي
353
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
رجاء ، فأتاه فذكر مكحولا ، فقال : دع عنك مكحولا ، أليس هو صاحب الكلمة ؟ قلت : ما تقول رحمك الله في رجل قتل يهوديا وأخذ ماله ، فكان يأكله حتى مات ؟ أرزق رزقه الله إياه ؟ فقال رجاء : كل من عند الله تبارك وتعالى . وكان مكحول يقول : ما زلت مستقلا بمن باغاني حتى أعانهم على رجاء ، وذاك أنه كان رجل أهل الشام في أنفسهم . وقال أحمد بن حنبل : روى عنه أبو هشام المغيرة بن زياد ، وأبو حرب فضالة ابن ذبيان . وقال أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز : ما أدركنا أحدا أحسن سمتا في العبادة من مكحول وربيعة بن يزيد ، قال : ولا يثبت أن مكحولا سمع من أبي إدريس ، وقد رواه بعضهم ولا أراه شيئا ، ولم ير شريحا ، وحديث تميم بن عطية غلط ، إنما أراد الشعبي فغلط بشريح ، ولم يكن مكحول ولا الزهري يأخذان عن نافع ، وكانا يأخذان عن سالم ، قال أبو مسهر : ولا أراه سمع من أبي أمامة ولا من واثلة شيئا ، انتهى . هذا يعارض ما ذكره المزي عن أبي مسهر أنه سمع من واثلة . وعن سعيد قال : كان الأغلب على مكحول علم علي بن أبي طالب ، وكان إذا ذكر عليا لا يسميه ، ويقول : قال أبو زينب . رأيت في كتاب علي : قلت ليحيى بن سعيد : تروي عن راشد بن سعد ؟ قال : هو أحب إلي من مكحول . وذكر المزي أن ابن سعد قال : مات سنة ست عشرة ، وعن عمر بن سعيد : سنة ثمان عشرة . انتهى ، ابن سعد ذكر أشياء لم يذكرها على العادة من نقله بالوساطة ، قال في الطبقة الثانية من أهل الشام : أنبا محمد بن مصعب ، ثنا معقل بن عبد الأعلى القرشي من بني أبي معيط ، قال : سمعت مكحولا يقول لرجل : ما فعلت بك الهاجة ؟ وقال غيره من أهل العلم : كان مكحول من أهل كابل ، وكانت به لكنة ، وكان يقول بالقدر ، وكان ضعيفا في حديثه